السيد الخميني
29
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
لو قصد رفع حدث بعينه صحّ وارتفع الجميع . نعم لو كان قصده ذلك على وجه التقييد ؛ بحيث كان من نيّته عدم ارتفاع غيره ، ففي الصحّة إشكال . فصل في موجبات الوضوء وغاياته ( مسألة 1 ) : الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له أمور : الأوّل والثاني : خروج البول وما في حكمه كالبلل المشتبه قبل الاستبراء ، وخروج الغائط من الموضع الطبيعي ، أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه ؛ كثيراً كان أو قليلًا ولو بمصاحبة دود أو نواة مثلًا . الثالث : خروج الريح عن الدُبُر إذا كان من المعدة أو الأمعاء ؛ سواء كان له صوت ورائحة أم لا . ولا عبرة بما يخرج من قُبُل المرأة ولا بما لا يكون من المعدة أو الأمعاء ، كما إذا دخل من الخارج ثمّ خرج . الرابع : النوم الغالب على حاسّتي السمع والبصر . الخامس : كلّ ما أزال العقل ، مثل الجنون والإغماء والسُّكر ونحوها . السادس : الاستحاضة القليلة والمتوسطة ، بل الكثيرة - على الأحوط - وإن أوجبتا الغسل أيضاً . ( مسألة 2 ) : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط ، لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء معه . وكذلك الحال فيما إذا خرج دود أو نواة غير متلطّخ بالغائط . ( مسألة 3 ) : المسلوس والمبطون إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتها ، انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة ، وإن لم تكن لهما تلك الفترة فإمّا أن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة مرّة أو مرّتين أو ثلاث - مثلًا - بحيث لا حرج عليهما في التوضّؤ والبناء ، وإمّا أن يكون متّصلًا ، بحيث لو توضّئا بعد كلّ حدث وبنيا لزم عليهما الحرج . ففي الصورة الأولى : يتوضّأ المبطون ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته ، والأحوط أن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد . والأحوط للمسلوس عمل المبطون ، وإن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة - من غير التجديد في الأثناء - لا يخلو من قوّة . وأمّا في الصورة الثانية : فالأحوط أن يتوضّئا لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّيا صلاتين